12/03/2018

الفياجرا النسائية فوائدها و أضرارها


الفياجرا النسائية فوائدها و أضرارها
الفياجرا النسائية فوائدها و أضرارها

إن انخفاض الرغبة الجنسية لدى النساء مسألة معقدة؛ لوجود مجموعة كبيرة من الأسباب المحتملة يمكن أن تتراوح هذه من مشاكل العلاقة إلى الظروف الهرمونية لدى المرأة، حيث يجب معالجة كل حالة على حدة، وببساطة الاستثارة النفسية تختلف عن الجسدية في هذه الحال، ويقول الدكتور باتيل: " يمكن إثارة المرأة والرجل على حد سواء دون أي اهتمام نفسي أو روحي، حيث إنها آلية منفصلة، تسمح بزيادة رطوبة أعضاء المرأة التناسلية، أو تدفق الدم إلى قضيب الرجل"...


هل يمكن للسيدة تناول الفياجرا؟ 


لا بد أن تتأكد أولاً من ماهية المشكلة الجنسية أو البرود الذي تعانيه هذه المرأة؛ وهل منبعها نفسي أم جسدي أم هرموني، ومهما كان العلاج.. فياجرا أو غيرها؛ فلا بد من استشارة الطبيب المتخصص.



سلامة الفياجرا النسائية وفعاليتها 


أجريت الدراسات في جامعة كاليفورنيا من قبل المركز الطبي الجنسي للنساء في لوس أنجلس عام 2003، حيث شملت 202 سيدة بعد انقطاع الطمث واضطرابات الإثارة الجنسية ، ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء النسوة لم تبلغ إحداهن عن أي صعوبات أو مشاكل عاطفية في علاقاتهن؛ وعلى مدار 12 أسبوعاً من التجربة، أخذت عقار الفياجرا أو دواءً وهمياً قبل ممارسة النشاط الجنسي، حيث حققت مجموعة الفياجرا قدراً أكبر من المتعة الجنسية ، وكانت معظم الآثار الجانبية خفيفة.

ومع ذلك، فشلت دراسات كثيرة بعد دراسة جامعة كاليفورنيا؛ في تحقيق وتكرارهذه النتائج، بالتالي قاعدة الأدلة ببساطة.. محدودة للغاية لأية استنتاجات جدية يمكن استخلاصها حول فعالية الفياجرا بالنسبة للسيدات، لذا لا يمكننا القول بشكل قاطع حول مدى أمان الدواء بالنسبة للنساء، كما أنه لا يوجد هناك الكثير من المعلومات حول التأثيرات طويلة المدى للدواء، لكن ما نعلمه بالتأكيد هو أنه لا ينبغي عليكِ خلطه مع بعض الأدوية الأخرى، خاصة تلك المتعلقة بضبط ارتفاع وانخفاض ضغط الدم الشرياني، كما يكون تأثير الفياجرا قاتلاً في حال تداخلت مع بعض الأدوية مثل العقاقير المخدرة والأدوية النفسية.



ما هي العلاجات البديلة عن الفياجرا لمشاكل النساء الجنسية؟


بالنسبة للسيدات اللواتي يعانين من مشاكل الإثارة، هل هناك أي أدوية أخرى قد تساعد كبديل للفياجرا؟.. تعتمد الإجابة على طبيعة المشكلة التي تعانيها المرأة، إن أهم شيء يجب معالجته هو: "هل يؤلمك؟"..

ومن المؤكد أن غالبية النساء بعد سن اليأس قد يستخدمن الأستروجين في المهبل بالإضافة إلى الترطيب الجيد إذا كن يعانين من جنس مؤلم أو جفاف مهبلي ".. وقد حذر الأطباء من وصف الأستروجين الموضعي خاصة للسيدات اللاتي يمتلكن تاريخاً عائلياً مع سرطان الثدي، ويمكن الاعتماد على المرطبات المهبلية الخالية من الهرمونات.

وهناك العديد من الأدوية المستخدمة في دول العالم لمعالجة مشكلات المرأة الجنسية مثل بعض الأدوية الكيميائية التي تعمل على الدماغ لزيادة الدافع الجنسي عند المرأة، إلا أن هذا الدواء مرخص في الولايات المتحدة وغير مرخص في غيرها.. بينما الفياجرا نفسها غير مرخصة للنساء بعد.. حيث ما تزال الأدلة مختلطة على فعاليتها في أحسن الأحوال.



هل الفياجرا آمنة للنساء؟

إذاً.. لا تخلق الفياجرا الرغبة الجنسية ولا تعالج مشكلات المرأة الجنسية لا سيما في سن ما بعد انقطاع الطمث فيما يخص جفاف المهبل ورقة الجلد بسبب الخلل الهرموني وتوقف إنتاج بعض الهرمونات في جسم المرأة، كما أننا في العالم العربي لم نجرِ التجارب السريرية اللازمة لمعرفة نجاح علاج مشكلات المرأة الجنسية باستخدام الفياجرا النسائية، كذلك فإن السماح باستخدام أدوية مرخص لها في بعض الدول مثل: دواء (Flibanserin) والذي سمحت به إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية، للنساء ما قبل انقطاع سن الطمث منذ ثلاث سنوات؛ لا يعني أنه تمت الدراسة الجيدة للآثار الجانبية التي يسببها قبل طرحه في الأسواق العربية، إذا كان هو المقصود به (فياجرا النساء) .

إن مادة فليبانسيرين التي صرحت بها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية هي المادة الفعالة المستخدمة في فياجرا النساء، والتي قد تُطرح للبيع في بعض البلدان العربية مثل مصر والكويت، حيث ما زال الموضوع في إطار الأنباء الصحفية ولم تصدر بعد أي قرارات رسمية بجواز بيع الفياجرا النسائية في الصيدليات، رغم بيعها بصورة غير قانونية في مصر مثلاً، وهذا ما يجب أخذ الحذر منه، إذ أن المواد الفعالة الداخلة في تصنيعها غير معروفة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات.

في النهاية... هل بات دواء الفياجرا حلاً لمشكلات البرود الجنسي لدى النساء في العالم العربي مع ارتفاع معدلات الطلاق ومشكلات الانفجار السكاني في معظم الدول العربية وجريمة الختان التي ما زالت الفتيات تتعرض لها ؟ حتى الآن ليس هناك "فياجرا أنثوية" ولا تعريف حقيقي لما قد تعنيه، وإذا كنتِ تواجهين صعوبات في رغبتك الجنسية، يجدر بك استشارة طبيبك الخاص كنقطة انطلاق وربما طبيب نفسي، حيث أن هناك العديد من العلاجات التي قد تساعد، سواء كانت جسدية أو نفسية.. مع ذلك ربما لا تكمن الإجابة في الفياجرا النسائية.

0 comments

إرسال تعليق